كن معانا

آخر التعليقات

الاثنين، 27 يوليو 2015

المس الشيطاني ظاهرة حقيقة مؤكدة ، ولكن هل للشياطين سلطة مس من يشاؤون من البشر وإيذائه دون حسيب أو رقيب أو سبب ؟!

لقد نبه القرآن الكريم إلى أن الشيطان لا يؤثر على عباد الله المخلصين ، قال تعالى :


( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ )


( سورة الحجر – الآية 42 )


وهكذا فإن غالبية من تطمع الشياطين في التأثير عليهم هم من ( الغاوين ) ، ويشمل ذلك ضعاف الدين وكثيري الانحرافات السلوكية ، ونلخص فيما يلي بعض أسباب المس :

1- بعد الإنسان عن ربه ، وانغماسه في المعصية ، فيكون قريباً من شيطانه مرافقاً له ، فيأتيه الشيطان ويبعده عن ربه :

قال تعالى :

( إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ )


( سورة النحل – الآية 100 )


2- ونسيان الإنسان ذكر ربه :

وهو من أهم أسباب المس والصرع ، لأن خلو الجسد والقلب والعقل من الذكر يجعل من اتصف بذلك لقمة سائغة للشيطان وأعوانه ، وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى :

( نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ )


( سورة الحشر – الآية 19 )


ويقول سبحانه وتعالى :

( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ )


( سورة الزخرف – الآية 36 ، 37 )


3- والإفراط في الخلوة والوحدة الطويلة :

من غير أن يفكر فيما يشغله ، ويعود عليه بالنفع فيملأ عليه خلوته ، ومن غير أن يخطر على باله ذكر اسم الله تعالى ، أو أن لا يكون عنده ورد يذكر فيه اسم الله ، أو لا يتعوذ ، كل هذه الأمور تكون من الأسباب التي تؤدي إلى مس الجني للإنسي وتفرده به ، وإلى هذا يشير ابن القيم فيقول :

" وأكثر تسلط الأرواح الخبيثة على أهله تكون من جهة قلة دينهم ، وخراب قلوبهم وألسنتهم، من حقائق الذكر والتعويذات والتحصينات النبوية والإيمانية، فتلقى الروح الخبيثة الرجل أعزل لا سلاح له معه ، وربما كان عرياناً فيؤثر فيه هذا " ( زاد المعاد – 4 / 69 ) 0

4- تبرج المرأة وهي في أكمل زينتها :

وقد أظهرت مفاتن جسمها ، مفتخرة بجمالها ، متعالية متكبرة ، من غير أن يجري على لسانها وقلبها ذكر الله وشكره على ما أعطاها من نعمه ، أو مستعيذة به سبحانه ، فإنها تكون عرضة للمس 0

5- لما كان على المسلم أن يتعرف على كتاب الله وأن يقرأ آياته وسوره ، فإن تخلى عن ذلك فإنه يكون عرضة للمس الشيطاني :

وكذلك إذا كان غير مواظب على الصلاة الواجبة في أوقاتها ، فإن التارك لها معرض للمس الشيطاني 0

6- كشف العورة في البيت دون ذكر اسم الله سبحانه وتعالى وذلك في الأحوال التالية :

أ- أن تخفف المرأة ثيابها وتقف أمام المرآة في الحجرة وتسير ذهاباً وإياباً مستعرضة نفسها ومفاتنها معحبة بنفسها وقد يكون هناك من الجن من يراها ، فيعجب بها ويتعشقها وهو كثير 0

ب- نوم الرجل أو المرأة خاصة في آيام الصيف بثياب خفيفة وأبدان عارية من غير أن يمر ذكر الله قبل النوم على قلوبهم وألسنتهم وقد ورد في الحديث الشريف :


" ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه : بسم الله الذي لا إله إلا هو "


ج- دخول الخلاء للغسيل وللاستحمام دون ذكر الله تعالى قبل الدخول 000 والحديث الوارد في هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال :

" اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث "


( السلسلة الصحيحة 1070 )


د- جماع الرجل أهله دون ذكر الله تعالى قبل الجماع :

وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

( لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن قدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبداً )


( متفق عليه )


وهكذا فإن عدم ذكر الله تعالى في هذه الحالات وغيرها والبعد عنه تعالى ، تعرض الإنسان إلى عدوان الجن والشياطين عليه وتلبسهم له 0

لذلك نرى أن على الإنسان أن يجري دائماً ذكر الله على لسانه وقلبه في جميع الأماكن التي يرتادها ، وبخاصة الأماكن الخالية ، وهي الأماكن التي يعيش فيها الجن 0

وكذلك أن يلازم ذكر الله تعالى في جميع الأزمان ، فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين ) 0


دخول الجن في بدن المصروع



إن ظاهرة الصرع أو المس أثارت جدلاً كبيراً بين العلماء فهناك من يثبت دخول في بدن الإنسان وهم جمهور العلماء وهناك من ينكر هذه الظاهرة وهم قلة قليلة.

يقول ابن تيمية رحمه الله {دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة (...) وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن في بدن المصروع وغيره، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك} مجموعة فتاوى ابن تيمية/م:24 ص:276-277.، وقد استدل المثبتون لحقيقة الصرع بأدلة نقلية وعقلية وواقعية حسية.

أ-الأدلة النقلية:

*الأدلة القرآنية: لم ترد في القرآن الكريم آية كريمة أوضحت في دلالتها على إثبات الصرع إلا قوله تعالى ﴿الَّذيِنَ يَأكُلُونَ الرِّبَواْ لاَ يَقُومُنَ إلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ سورة البقرة الآية:274. وقد اتفقت كلمة العلماء في تفسير معنى المس في الآية على أنه الصرع الذي سببه الجن وفيما يلي أقوالهم يقول ابن كثير: {أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشياطين له وذلك أنه يقوم قياماً منكراً} تفسير القرآن العظيم/ ج:1 ص:355.، أما الإمام القرطبي فيقول: { وفي هذه الآية دليل على فساد إنكار الصرع من جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس} الجامع لأحكام القرآن/ ج:3 ص:355.

ويقول الإمام الطبري: {لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، يعني بذلك يتخبطه الشيطان في الدنيا فيصرعه من المس يعني الجنون} جامع البيان عن تأويل آي القرآن/ م:3 ج:3 ص:101.

وقال الألوسي: {لا يقومون إلا قياماً كقيام المتخبط المصروع في الدنيا والتخبط تفعل بمعنى فعل وأصله ضرب متوال على أنحاء مختلفة (...) وقوله تعالى: ﴿مِنَ الْمَسِّ﴾ أي الجنون، يقال مس الرجل فهو ممسوس: إذا جن وأصله اللمس باليد وسمي به لأن الشيطان قد يمس الرجل وأخلاطه مستعدة للفساد فتفسد ويحدث الجنون} روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني/ ج:3 ص:49.

وذكر أبو الحسن الأشعري في مقالات أهل السنة والجماعة انطلاقاً من الآية السابقة أنه: {يجوز للجن أن يدخلوا في الناس لأن الجن أجسام رقيقة فليس بمستنكر أن يدخلوا في جوف الإنسان في خروقه كما يدخل الماء والطعام في بطن الإنسان وهو أكثف من أجسام الجن} مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين/ ج:2 ص:108 ط:الأولى 150.، ويقول الرازي:{التخبط معناه الضرب على غير استواء ويقال للرجل الذي يتصرف في أمر ولم يَهْتَدِ فيه إنه يتخبط خبط عشواء وخبط البعير للأرض بأخفافه، وتخبطه الشيطان إذا مسه بخبط خبط عشواء وخبط البعير للأرض بأخفافه، وتخبطه الشيطان إذا مسه بخبل أو جنون لأنه كالضرب على غير استواء في الإدهاش وتسمى إصابة الشيطان بالجنون والخبل خبطة} مفاتيح الغيب/ م:4 ج:7 ص:95.

ويشير سيد قطب إلى معنى الآية بأسلوب بياني أخاذ فيقول: {وما كان أي تهديد معنوي ليبلغ الحسن ما تبلغه هذه الصورة المجسمة الحية المتحركة صورة الممسوس المصروع وهي صورة معروفة معهودة للناس} في ضلال القرآن/ م:1 ج:3 ص:79.

*الأدلة من السنة النبوية: لقد جاءت السنة النبوية زاخرة بالأحاديث التي تثبت حقيقة الصرع ومنها:

1-﴿عن الوازع أنه قدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: إن معي خالاً مصاباً فادع الله له قال: أين هو ائتني به، فألبسته ثوبين فأتيته فأخذ طائفة من ردائه فرفعها حتى رأيت بياض إبطيه ثم ضرب بظهره قال: اخرج عدو الله، فولى وجهه وهو ينظر نظر رجل صحيح﴾ مجموع الزوائد ومنبع الفوائد/ الحافظ الهيثمي م:9 ص:2 وقال الهيثمي "رواه أحمد وفيه هند بنت الوازع ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات".

2- ﴿عن يعلى بن مرة قال: رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي: لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم لا أدري كم مرة، فقال: ناولينيه، فحملته إليه فحملته بينه وبين واسطة الرحل، ثم فغر فاه ونفث فيه ثلاثاً وقال: بسم الله أنا عبد الله اخسأ عدو الله ثم ناولها إياه فقال: القينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل، قال: فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث فقال: ما فعل صبيك؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئاً حتى الساعة فاجتزر هذه الغنم، قال: انزل فخذ واحدة ورد البقية...الحديث﴾ مجموع الزوائد ومنبع الفوائد/ الحافظ الهيثمي م:9 ص:6-5 قال الهيثمي: "رواه أحمد بإسنادين والطبراني بنحوه وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح".

3- ﴿عن جابر ابن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع حتى إذا كنا بحرة واقم عرضت امرأة بدوية بابن لها فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يل رسول الله هذا ابني قد غلبني عليه الشيطان، فقال: أدنيه مني، فأدنته منه، قال: افتحي فمه. ففتحته فبصق فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:اخسأ عدو الله أنا رسول الله، قالها ثلاث مرات ثم قال: شأنك بابنك ليس عليه فلن يعود إليه شيء مما كان يصيبه﴾ مجموع الزوائد ومنبع الفوائد/ الحافظ الهيثمي م:9 ص:7 "رواه الطبراني في الأوسط والبزار باختصار شديد وفيه عبد الحكيم بن سفيان ذكره ابن أبي حاتم ولم يخرجه أحد وبقية رجاله تقات".

4- ﴿عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة! قلت بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك؟ قالت أصبر، قالت: فإني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها﴾ صحيح مسلم بشرح النووي/ النووي م:8 ج:16 ص:131 كتاب البر والصلة والآداب باب ثواب المؤمن فيما يصيبه.

5- ﴿عن يعلى بن مرة عن أبيه قال وكيع بن مرة عن أبيه أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم معها صبي لها به لمم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اخرج عدو الله أنا رسول الله قال: فبرىء، قال فأهدت إليه كبشين وشيئاً من سمن وأقط قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذ الأقط والسمن وأحد الكبشين ورد الآخر﴾ مجموع الزوائد ومنع الفوائد/ الهيثمي م:9 ص:6 قال الهيثمي: "رواة أحمد ورجاله رجال الصحيح".

6- ﴿عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه أعرابي فقال: إن لي أخاً وجعاً، قال وما وجع أخيك قال: به لمم -جنون-، قال: اذهب فائتني به، قال: فذهب فجاء به فأجلسه بين يديه فسمعته عوذه بفاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة وآيتين من وسطها ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ وآية الكرسي وثلاث آيات من خاتمتها وآية من آل عمران واحسبه قال: ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ وآية من الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ الله الَّذِي خَلَقَ﴾ الآية، وآية المؤمنين ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا ءَاخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ وآية من الجن ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَحِبَةً وَلاَ وَلَدًا﴾ وعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات من آخر الحشر و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد﴾ والمعوذتين، فقال الأعرابي: قد برأ ليس به بأس﴾ سنن ابن ماجه م:2 ص:1175 رقمه: 3549 كتاب الطب باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه قال المحقق محمد فؤاد عبد الباقي ورواه الحاكم في المستدرك قال: "هذا حديث محفوظ صحيح".

ب- الأدلة العقلية:

لقد أنبأنا الوحي الصادق بسلوك الجن في جسم الإنسان، وقد حاول البعض تأويل هذه النصوص وإخراجها عن معناها الصحيح إلى تعريجات فاسدة، لكن هؤلاء اصطدموا بالواقع المشاهد وبالأدلة العقلية التي تثبت دخول الجني في جسم الإنسان، فإذا {كان الجن أجسامًا لطيفة لم يمتنع عقلاً ولا نقلاً سلوكهم في أبدان بني آدم، فإن اللطيف يسلك في الكثيف كالهواء مثلاً فإنه يدخل في أبداننا وكالنار تسلك في الجمر وكالكهرباء تسلك في الأسلاك بل وكالماء في الأتربة والرمال والثياب مع أنه ليس في اللطافة كالهواء والكهرباء} ردود على أباطيل/ الشيخ محمد الحامد 2/135.

يقول القاضي عبد الجبار: {إذا صح ما دللنا عليه من رقة أجسامهم وأنها كالهواء لم يمتنع دخولها في أبداننا كما يدخل الريح والنفس المتردد الذي هو الروح في أبداننا من التخرق والتخلخل، ولا يؤدي ذلك إلى اجتماع الجواهر في حيز واحد لأنها لا تجتمع إلا على طريق المجاورة لا على سبيل الحال، وإنما تدخل أجسامنا كما يدخل الرقيق في الظروف} أحكام الجان/ الشبلي ص:144. أما الذين ينكرون دخول الروح في جسم الإنسان على أساس أن الروح شيء لطيف خفيف والجسم ثقيل، فقد رد عليهم ابن القيم في كتابه الروح قال ابن القيم: {إن هذا باطل بصورة كثيرة منها دخول الماء في العود والسحاب ودخول النار في الحديد ودخول الغذاء في جميع أجزاء البدن ودخول الجن في بدن المصروع} الروح/ ص:216.

ت-الأدلة الواقعية الحسية:

إن الأدلة الواقعية المعتمدة على الحس والمشاهدة تعتبر دامغة يقف أمامها المنكر لدخول الجن في بدن المصروع مصاباً بالدهشة والذهول ويعجز عن إيجاد تفسير وجواب لها ومنها:

1-عندما يصرع الإنسان تتغير نبرات صوته، فإذا كان المصروع امرأة يكون صوتها قبل أن تصرع رقيقاً عادياً وبعد الصرع يصبح خشناً حاداً كأنه صوت رجل إذا كان الجن الصارع رجلاً، أو صوت صبي إذا كان الجني صبياً صغيراً، والعكس إذا كان المصروع رجلاً، فقبل أن يسقط صريعاً يكون صوته جهورياً خشناً وعندما يخر صريعاً يصبح صوته صوت امرأة رقيقاً ... رغم أن الحنجرة والحبال الصوتية هي هي لم تتغير!!!، وقد يخبر المصروع بمعلومات خارج حدوده المعرفية يستحيل عليه معرفتها مما يثير الكثير من الغرابة.

2- قد يضرب هذا المصروع مئات الضربات بالعصا الغليظة لو ضربها جمل لمات من حينه، وعندما يفيق من غيبوبته لا يحس بأي أثر للضرب، والواقع أن ذلك الضرب قد وقع على الجني الصارع الذي كان يتخبطه، وهنا يقول ابن تيمة رحمه الله: {قال عبد الله ابن الإمام أحمد: قلت لأبي إن أقواماً يقولون إن الجني لا يدخل في بدن المصروع، فقال: يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه، وهذا الذي قاله أمر مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ويضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضرب به جمل لأثر به أثراً عظيماً، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله وقد يجر المصروع غير المصروع ويجر الباسط الذي يجلس عليه ويحول آلات وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور من شاهدها أفادته علماً ضرورياً بأن الناطق على لسان الإنس والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنس}. مجموعة فتاوى ابن تيمة/ م:24 ص:277-276.

3- حركات المصروع تكون عنيفة جداً فقد يمزق ثيابه ويمسكه ستة من الأشداء الأقوياء لكنه يطيح بهم وقد يوثق بالسلاسل أحياناً.

4- قد يكون الإنسان أمياً لا يقرأ ولا يكتب، ولكن عندما يصرع ربما يتكلم بلغة أجنبية عويصة كالإنجليزية أو الصينية وبطلاقة وعندما يفيق لا يفقه شيئاً مما كان يقول!!!؟، أو قد يكتب -أثناء غيبوبته- بخط جميل، وعندما يفيق ويطلب منه الكتابة يقول إنه أصلاً لا يكتب ولا يقرأ، أو قد يكون يكتب بخط معين وصورة معينة وعندما يتخبطه الجني بالصرع يكتب بخط آخر غير الذي كان يكتب به، والحق أن الذي يكتب والذي يتكلم بصورة مختلفة عن ذلك الإنسان هو الجني.

5- القصص الكثيرة المنقولة بين الناس، حيث نسمع كل مرة أن فلانة مصابة بالصرع وفلان مجنون، وذلك يتكلم الجن على لسانه، وبعض الناس يشد الرحال إلى الأضرحة ومنهم من يحيي حفلات الزار وعيساوة وكناوة طلباً للعلاج من الجن، وقد انتشرت ظاهرة الصرع حتى يمكن القول إنه لا تخلو أسرة من تعرض أحد أفرادها من بعيد أو قريب للمس الشيطاني.

{وأورد القاضي أبو يعلى في "طبقات الحنابلة" عن علي ابن أحمد بن علي العسكري قال: حدثني أبي عن جدي قال: كنت في مسجد أحمد بن حنبل فأنفذ إليه المتوكل صاحباً يعلمه أن له جارية بها صرع وسأله أن يدعو لها بالعافية فأخرج له نعل خشب من حوض للوضوء وقال له: امض إلى أمير المؤمنين واجلس عند رأس هذه الجارية وقل له - يعني للجن- قال لك أحمد: أيها أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذا النعل سبعين؟ فمضى إليه وقال له ذلك، فقال له المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة، لو أمرنا أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا إنه أطاع الله ومن أطاع الله أطاعه كل شيء وخرج من الجارية وهدأت ورزقت أولاداً، فلما مات أحمد عاودها المارد فأنفذ المتوكل إلى صاحبه أبي بكر المروزي فعرفه الحال فأخذ المروزي النعل ومضى إلى الجارية فكلمه المارد على لسانها وقال: لا أخرج ولا أطيعك ولا أقبل منك، أحمد بن حنبل أطاع الله فأمرنا بطاعته}. لقط المرجان في أحكام الجان/ جلال الدين السيوطي ص:135-134.
    رد مع اقتباس

الأحد، 26 يوليو 2015

عالم الجن والشياطين عالم غيبي، لا نراه ولا نسمعه، ومع غيبته عنا إلا أن الكثيرين قد أطلقوا مخيلتهم في رسمه وتصويره، فصوره الأكثر على أنه عالم الرعب والأهوال، وجحده آخرون وأنكروا وجوده، ونحاول في هذا المقال أن نرسم صورته كما صورها وبينها القرآن الكريم والسنة الصحيحة فهما الجديران بذلك، وما عداهما فهو ضرب من الخيال، أو نوع من الكذب، أو تجربة جزئية لا ترقى للحقائق التي يعتمد عليها .
معنى الجن والشياطين
الجِنُّ: ضد الإنس، والواحد جِنِّيٌّ، سميت بذلك لأنها تتوارى عن الأنظار ولا تُرى.
أما الشياطين: فجمع شَيطانُ، وهو كل عاتٍ متمرد سواء من الإنس أو الجن أو الدواب، وعليه فالشياطين ليسوا سوى عتاة الجن ومردتهم .
قال ابن عبد البر : " الجن عند أهل الكلام والعلم باللسان منزلون علي مراتب: فإذا ذكروا الجن خالصا قالوا: جني .. فإن أرادوا أنه ممن يسكن مع الناس، قالوا: عامر والجمع عمّار وعوامر.. فإن كان ممن يعرض للصبيان، قالوا: أرواح .. فإن خبث وتعزم فهو شيطان .. فإن زاد على ذلك فهو: مارد .. فإن زاد على ذلك وقوي أمره، قالوا: عفريت، والجمع: عفاريت والله أعلم بالصواب "
إثبات وجود الجن :
 قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله -: " لم يخالف أحد من طوائف المسلمين في وجود الجن، ولا في أن الله أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم إليهم.. وهذا لأن وجود الجن تواترت به أخبار الأنبياء تواترا معلوما بالاضطرار، ومعلوم بالاضطرار أنهم أحياء عقلاء فاعلون بالإرادة، بل مأمورون منهيون " .
والأدلة على وجود الجن من القرآن كثيرة منها، ولا أدلَّ على ذلك من أن الله سمى سورة كاملة باسمهم "الجن " وقص فيها من أخبارهم وأقوالهم الشيء الكثير، وأما أحاديث السنة الدالة على وجودهم فأكثر من أن تحصر.
أصل خلق الجن
خلق الله الجن قبل أن يخلق الإنس، والدليل على ذلك قوله تعالى: { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه }(الكهف:50)
فذكر أن إبليس من الجن، وأن خلقهم كان سابقا لخلق آدم عليه السلام، وقال تعالى: { ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون والجان خلقناه من قبل من نار السموم }(الحجر:26-27).
أما مادة خلقهم فهي النار، بدليل قوله تعالى: { والجان خلقناه من قبل من نار السموم }(الحجر:27) وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها، وقال تعالى: { وخلق الجان من مارج من نار }(الرحمن:15)، والمارج أخص من مطلق النار لأنه اللهب الذي لا دخان فيه . وفي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها- أن - رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: ( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ).
ولا يخفى أن خلق الجان من نار لا يلزم منه أن أشكالهم وهيئاتهم كالنار، فالبشر خلقوا من تراب وليسوا كذلك، ولكن يؤخذ منه أن في الجن صفات من صفات النار كالخفة واللطافة، مثلما للبشر من صفات التراب كالثقل والكثافة.
وجنس الجن كجنس الإنس فيهم الذكور والإناث، قال تعالى: { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً } (الجن: 6) . وفي حديث زيد بن أرقم أن رسول الله - صلى الله علية وسلم - قال: ( إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاءَ فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) والخُبُث – بضم الخاء والباء -: ذكور الجن، والخبائث: إناثهم.
وقد أثار البعض سؤالاً قديماً وهو أنه: إذا كان الجن قد خلقوا من النار، فكيف يعذبون بها ؟ وأجاب عن ذلك ابن عقيل في كتابه "الفنون" فقال: " اعلم أن الله تعالى أضاف الشياطين والجن إلى النار حسب ما أضاف الإنسان إلى التراب والطين والفخار، والمراد به في حق الإنسان أن أصله الطين، وليس الآدمي طينا حقيقة، ولكنه كان طينا، كذلك الجان كان ناراً في الأصل، بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم -  : ( عرض لي الشيطان في صلاتي فخنقته حتى وجدت برد لعابه على يدي ) ومن يكون ناراً محرقةً كيف يكون لعابه أو ريقه بارداً أو له ريق أصلا !! ومما يدل على أن الجن ليسوا بباقين على عنصرهم الناري؛ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي ) وبيان الدلالة منه؛ أنهم لو كانوا باقين على عنصرهم الناري ..؛ لما احتاجوا إلى أن يأتي الشيطان أو العفريت منهم بشعلة من نار، ولكانت يد الشيطان أو العفريت أو شيء من أعضائه إذا مس ابن آدم أحرقه، كما تحرق الآدمي النار الحقيقية بمجرد المس " أ.هـ، وبهذا يعلم أنه كما يتأذى الإنسان من ضربه بالطين والحجر، مع أنه خلق من طين، فإن الجن يتأذون ويحترقون بالنار مع أنهم خلقوا منها.
الجن مكلفون
قال تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }(الذاريات:56) فدلت الآية على أن الغاية التي لأجلها خلق الجن والإنس هي العبادة، فهم مكلفون بها، وهذا أمر مجمع عليه، فالنبي – صلى الله عليه وسلم – بعث إلى الثقلين الإنس والجن، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" : " وأما كونهم مكلفين؛ فقال ابن عبد البر : الجن .. مكلفون .. والدليل .. ما في القرآن من ذم الشياطين، والتحرز من شرهم، وما أعدَّ لهم من العذاب، وهذه الخصال لا تكون إلا لمن خالف الأمر، وارتكب النهي، مع تمكنه من أن لا يفعل، والآيات والأخبار الدالة على ذلك كثيرة جدا " من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الإنس والجن ) أخرجه البزار .
وإذا ثبت أنهم مكلفون فهم مثابون على الطاعة مستحقون العقاب على المعصية، قال تعالى: { وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا }(الجن: 15)، وقال أيضاً: { وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً }(الجن:16).
وقال الحافظ أيضاً: "ونقل عن مالك أنه استدل على أن عليهم العقاب ولهم الثواب، بقوله تعالى: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ثم قال: { فبأي آلاء ربكما تكذبان } والخطاب للإنس والجن؛ فإذا ثبت أن فيهم مؤمنين، والمؤمن من شأنه أن يخاف مقام ربه ثبت المطلوب " .
والجن متفاوتون – كالإنس - في مراتبهم وعبادتهم لربهم، فمنهم الصالحون ومنهم دون ذلك، قال تعالى: { وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا }(الجن: 11)، وقال تعالى: { وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا }(الجن:14).
قدرات الجن
ذكر الحق سبحانه صورا تبين مدى قوة الجن وقدرتهم التي تفوق قدرة البشر وطاقتهم في جوانب معينة، من ذلك قدرتهم على التأثير بالوسوسة أو الإيحاء دون تدخل مادي، وهذا المعنى يلخصه الشيطان في خطبته لأهل النار الذين اتبعوه، قال تعالى: { وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم }(إبراهيم:22) فالسلطان الذي نفاه الشيطان عن نفسه سلطان الحجة، وسلطان القوة المادية، فهو في وسوسته وإيحاءه للناس لا يستند إلى حجة، أو برهان، أو قوة، أو سلطان، وإنما هي إثارة الشهوات والنعرات، ومع ذلك انظر كم أضل من البشر !!
ومن الآيات التي تدل على قدرة الجن، قوله تعالى: { وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا }(الجن:8- 9 ). ولا يخفى أن قعودهم في مقاعد لاستراق خبر السماء يدل على قدرة عظيمة ميزهم الله بها، وهذه القدرة وإن ضعفت بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم إلا أن ضعفها بسبب عامل خارجي؛ وهو الشهب التي يرمون بها، أما القدرة الذاتية فهي قائمة.
طعام الجن
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلي الله علية وسلم - قال: ( أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن ) قال عبد الله : فانطلق رسول الله - صلى الله علية وسلم - بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم. وسألوه الزاد فقال: ( لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم ) رواه مسلم .
ولا يخفى أن ذكر هذين الصنفين من الطعام لا يدل على أن الجن عامة مقتصرون عليهما، فربما كان ذلك من أهم طعامهم، أو أنه مختص ببعضهم على حسب أصنافهم وأماكن إقامتهم .
وتحول العظم إلى أوفر ما يكون لحما، وكذلك الروث إلى علف للدواب، مختص بالمؤمنين فحسب. أما الكفّار من الجن فليس لهم ذلك، بل هم يستحلون كل طعام لم يذكر اسم الله عليه، كما في الحديث: ( إن الشيطان يستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه ) رواه مسلم .
ومما يمنع الشياطين من تناول طعام الأنس ذكر اسم الله عليه، فعن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلي الله علية وسلم - يقول: ( إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت. وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء ) رواه مسلم .
مساكن الجن
لم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – الصحيحة وصفا تفصيليا لمساكن الجن، أو شكل عيشهم، وهل لهم مدن وقرى كالحال عند البشر، أم إنهم يعيشون في البراري والفيافي، أم هم مختلطون بالبشر في بيوتهم ومساكنهم، إلا أنه قد ورد في السنة تعيين بعض الأماكن بأن الشياطين تتواجد فيها، ففي حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلي الله علية وسلم - قال: ( إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء، فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ). قال الخطابي : وأصل الحش النخل المتكاثف، وكانوا يقضون حوائجهم إليها قبل أن تتخذ المراحيض في البيوت، ومعنى ( مُحْتَضَرةٌ ) أي: تحضرها الجن والشياطين وتنتابها لقصد الأذى .
تشكل وتصور الجن
عن أبي ثعلبة الخشني – رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الجن ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات، وصنف يحلون ويظعنون ) رواه الطبراني وقال الهيثمي في المجمع: "رجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف " .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " الجن يتصورون في صور الإبل، والبقر، والغنم، والخيل، والبغال، والحمير، وفي صور بني أدم، وقد أتي الشيطان لقريش في صورة شيخ نجدي لما اجتمعوا بدار الندوة، هل يقتلوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو يحبسوه، أو يخرجوه، كما قال تعالى: { وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين }.
ولما أجمعت قريش الخروج إلى بدرٍ ذكروا ما بينهم وبين كنانة من الحرب، فكاد ذلك يثنيهم، فجاء لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي – وكان من أشراف بني كنانة - فقال لهم: أنا جار لكم من أن تأتيكم كنانة بشيءٍ تكرهونه، فخرجوا والشيطان جار لهم لا يفارقهم، فلما دار القتال ورأى عدو الله جند الله قد نزلت من السماء، فركض على عقبيه، فقالوا: إلى أين يا سراقة ؟ ألم تكن قلت: إنك جار لنا لا تفارقنا ؟ فقال: { إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب }".

وثمة آثار كثيرة تبين تمثل الجن ببني آدم، وهي تدل على قدرة الجن على أن تتشكل بصور مختلفة.
تلك كانت نبذة مختصرة عن هذا العالم المجهول، والذي استندنا في تصويره ورسمه إلى نصوص القرآن والسنة، والتي بينت بجلاء حقيقة هذا العالم، بعيدا عن الخرافات والخيالات الجانحة.

الأحد، 19 يوليو 2015

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاه والسلام على المبعوث رحمه للعالمين
وبعد مرحبا بكم ايها الاخوة الكرااام فى مدونه كشف الستار فى هذه المدونه باذن الله تعالى ساكشف الستار عن كل ما يتعلق بالعالم  الاخر من خلال تجربتى مع هذا العالم الملا بالاسرار والعجائب وايضا بمشيئه الله سوف اساعد اى احد لديه مشكله روحانيه او اى احد اراد ان يتعلم طرق العلاج بالرقيه الشرعيه الصحيحه